قصص وشخصيات

نبذة عن ماري كوري: عالمة فيزياء وكيمياء حائزة على جائزتي نوبل

قصة ماري كوري

بيئتها ونشأتها

هي حائزة على جائزتين من جوائز نوبل، إحداهما للفيزياء عام 1903م وللكيمياء عام 1911م، وهي المرأة الوحيدة التي يرقد جثمانها في مقبرة البانتيون وسط باريس العاصمة الفرنسية، إلى جانب الرجال الذين صنعوا مجد فرنسا، بعد أن أمر الرئيس ميتران بنقل رفاتها إليها.

عرفت (ماري کوري) بأنها العبقرية التي جاءت من بولندا إلى فرنسا وهي في الخامسة والعشرين من عمرها، وكانت مجرد طالبة وباحثة علم، تزوجت من زميلها الفرنسي بيير كوري، الذي أعطاها اسمه، وعمل معها على مادة اليورانيوم بعد أن اكتشف العالم هنري پیكیریل ما فيها من إشعاع. وتوصل بيير مع ماري إلى اكتشاف مادة الراديوم المشعة عام 1898م.

واستطاعت ماري بمعاونة بيير بفصل مادة البلوتونيوم ثم الراديوم ثم الثوريوم على التوالي، لكن زوجها مات بحادث سيارة عام 1906 واستمرت حتى أصدرت کتابها المرجع (دراسة الإشعاع) عام 1910 واعتبر أحد أهم المؤلفات العلمية في ذلك الوقت، ونالت نوبل للكيمياء بعد ذلك بعام واحد.

حياتها وإرثها

كل ما نعرفه من سيرة ماري کوري أنها أخلصت لذكرى زوجها وتابعت عملها، لكن دراسة جديدة عن حياتها كتبتها سوزان کوین تسجل أن ماري کوري.. أقامت علاقة وهي في الثالثة والأربعين من عمرها مع عالم فرنسي يصغرها بخمسة أعوام هو بول لانجيفين بعد أربعة أعوام من وفاة زوجها، أي حوالي عام 1910، أثناء إعدادها لدراساتها في الكيمياء، وقد استأجرا شقة قرب جامعة السوربون للقائهما، برغم أن العالم بول كان متزوجا ورفض الطلاق من زوجته التي عرفت بأمر العلاقة عن طريق رسائلهما المتبادلة، فنشرتها آنذاك في صحيفة (أخبار العالم) الباريسية، وقامت ضجة في أوساط العلماء، ولم تهدأ حتى أن الأكاديمية السويدية المانحة لجائزة نوبل، حاولت منع ماري کوري من القدوم إلى ستوكهولم لتتسلم الجائزة، تجنبا لمقابلة ملك السويد واضطراره لمصافحتها، فقد كان ما فعلته يعتبر (شائنا) في ذلك الحين.

إقرأ أيضا:نبذة عن شارلز داروين: طبيب وعالم بريطاني وصاحب نظرية التطور والارتقاء

وحاول العالم الشاب الذي فضحته الصحف مدارة الفضيحة بالانفصال عن زوجته بشكل مؤقت حتى تهدأ العاصفة.

وظلت سمعة ماري کوري الشخصية متردية حتى اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914م، فقامت بجهد خرافي وأعمال بطولية حقيقية لمساعدة الجرحى والمصابين من الفرنسيين في المستشفيات وخارجها، ووضعت نفسها وعلمها وتجاربها واكتشافاتها كلها في خدمة فرنسا ولم تنته الحرب عام 1918م حتى كانت ماري کوري قد استردت كامل كرامتها وسمعتها كعالمة وبطلة معا.

إقرأ أيضا:السيرة الذاتية لـ نيكولو مكيافيلي: فيلسوف وسياسي إيطالي مشهور

كانت ماري كوري أول امرأة تتسلم جائزة نوبل في الفيزياء، وكانت ابنتها ایرین هي ثاني امرأة تتسلم الجائزة، والتي تقاسمتها مع زوجها فريدريك جوليو کوري في الثلاثينات من القرن العشرين.

ولدت ماري کوري في بولندا عام 1868، وتوفيت في باريس لإصابتها بالإشعاع عام 1934 عن 66 عاما.

السابق
قصة ماريا كالاس: يونانية وأسطورة الغناء الأوبرالي
التالي
نبذة عن لويس كارول: إنجليزي وكاتب رواية (أليس في بلاد العجائب)

اترك تعليقاً