قصص وشخصيات

نبذة عن والت ديزني: منتج ومخرج ومبتكر أفلام الكرتون

من هو والت ديزني

هو منتج سينمائي وتليفزيوني أمريكي ومخرج وكاتب سيناريو وممثل صوتي ورسام شخصيات كرتونية وصاحب أول فيلم طويل متكامل سينمائي بالرسوم المتحركة ومبدع رسوم الكتب الهزلية للأطفال، وهو راو للقصص ومبتكر شخصية میکي ماوس ومؤسس مدينة (ديزني لاند) في كاليفورنيا الأمريكية.

ويؤخذ عليه تكريس القيم الأمريكية المتمثلة باستخدام الحيل للحصول على الثروات والسطوة والبحث عن المال والذهب.

نشأته وبيئته

ولد والت دیزني في ديسمبر عام 1901م في شيكاغو وعاش معظم طفولته في ميسوري وأبدى أثناءها اهتماما غير عادي بالفنون وشجعته والدته على بيع رسوماته للجيران ثم درس التصوير وأحب الطبيعة وحياة الغابات.

وحين رفض طلبه للالتحاق بالجيش لصغر سنه التحق بالصليب الأحمر عام 1918 وعمره 17 سنة، وأمضى عاما في فرنسا يقود سيارات الإسعاف وامتهن الرسم بعد عودته. حاول إيجاد سوق للأفلام القصيرة للرسوم المتحركة التي ينتجها بنفسه، وسط سطوة اللوبي السينمائي اليهودي في هوليوود خاصة بعد أن انتج في البداية فيلما هو (الخنازير الثلاثة الصغيرة) ويحتوي – کما بتول کاتب سيرته – مشهدا يتنكر فيه الذئب الشرير في صورة بائع جوال يهودي فيخدع الخنازير الصغيرة للدخول إلى بيتها والتهامها، واستطاع اليهود المسيطرون على استوديوهات السينما حذف المشهد بل إنهم ذهبوا إلى حد توريطه في قروض لم يستطع سدادها فانهار ماليا.

إقرأ أيضا:نبذة عن ماري توسو: نمساوية صاحبة أول متحف للشمع في العالم

وكان قد انتج فيلمين قصيرين هما (القط فيليكس) و(الأرنب أوزوالد) فتعاقد معه منتج يهودي هو (تشارلز منتنز) على إنتاج 18 فیلما قصيرا بالرسوم المتحركة فأسس والت مع أخيه روي شركة صغيرة لإنتاج هذه الأفلام، واقترض أموالا طائلة لكن المنتج فسخ العقد معه فجأة في عام 1932م.

کان إنتاجه (الزهور والأشجار) وكان أول فيلم كرتون بالألوان وانتج (الطاحونة القديمة) وأبدى فيه براعة في استخدام تكنيك الكاميرا وتصوير الكارتون، وفي 1937م قام بعمل فيلم (الأميرة والأقزام السبعة) وهو أول فیلم كارتون طويل، موسیقي غنائي وکلّف 1.5 مليون دولار وهو مبلغ باهظ جدا بمفهوم تلك الأيام مما أوقعه في ضائقة مالية مع اشتداد الضغط اليهودي عليه.

مع فيلم (بينوكيو) واجه متاعب جديدة وأضرب العاملون معه أثناء تصوير فيلم (دامبو) لكن الفيلم عرض عام 1946 ودخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية، فاستخدم الجيش استوديوهات ديزني لإنتاج أفلام تمجد الحرب الأمريكية وبعضها درامي وبالكارتون ومنها فيلم (أغنية من الجنوب).

في أواخر الأربعينات من القرن العشرين وبعد فترة رکود فني وحرب اللوبي اليهودي ضده واستغلال الجيش الأمریکي لاستودیوهاته لصنع أفلام تمجد الحرب الأمريكية في الحرب العالية الثانية استعاد استودیو دیزني إنتاجه الأصلي بأفلام طويلة كارتونية مثل (بيتر بان) و(اليس في بلاد العجائب) الذي كان ذورة انتاجه! وبدأ بصنع فيلم (ساندريلا)!

إقرأ أيضا:نبذة عن أحمد بن ماجد: الملقب بـ أبو الجغرافيا الحديثة

حياته وإرثه

وتحكي سيرته أنه شارك عام 1947 في (لجنة ماكارثي) سيئة السمعة والتي كانت السلطات الأمريكية قد شكلتها في أول أعوام الحرب الباردة لمكافحة الانتشار اليساري والشيوعي في أمريكا خاصة بين المثقفين والفنانين، وكان يتم تجنيد بعضهم للإبلاغ عن زملائهم.

وقد اكتشف تورط أسماء لامعة جدا في التجسس على غيرهم. ويقول المدافعون عن (دیزني)، أنه شارك في هذه اللجنة إما انتقاما لإضراب الفنانين العاملين معه في أول الأربعينات مما ادى الى انهياره ماليا وشله تماما وإما لأنه فشل في المواجهة والمؤامرات ضده مما جعله يخضع للضغوط السياسية عليه.

لكن كثيرين يعتقدون أنه أراد أولا وأخيرا الزج بأسماء اليهود اليساريين النشطين في الترويج للشيوعية لكن أحدا من کاتبي سیرته (عدا اليهود) لم يرجع مشاركته في (لجنة ماكارثي) إلى خيانته لزملائه!

بدأ (والت دیزني) منذ الأربعينات رسم مخطوطات للمدينة التي يحلم بها لتكون مملكة لأفلامه وحيواناته الخيالية وارادها (مدينة ملاه نظيفة وممتعة للأطفال)، وافتتحها عام 1955م، ويقال إنه حين ابتكر شخصية (میکي ماوس) اتفق كبار المنتجين اليهود في هوليوود على عدم توزيعها عبر شركاتهم لأنه رفض توقيع عقد مع أي واحد منهم لمنحه حق الملكية برغم إغوائه بالمال ولكن النزاعات على حقوق الملكية والميراث الفني والمالي والتي حدثت بعد وفاته مكنت الشركات اليهودية من شراء معظم هذه الحقوق وبينها (مدينة ديزني لاند)! والتي وضعت فيها مجسما للقدس باعتبارها مدينة يهودية كما يزعمون.

إقرأ أيضا:نبذة عن كريستوفر كولومبوس: مغامر وملاح إيطالي اكتشف أمريكا

اكتشف (والت ديزني) إصابته بسرطان الرئة لكثرة تدخين السجائر وتوفي به عام 1966م! كان من هوايات (دیزني) رسم مسارات القطارات وقضبانه الحديدية. وأشيع أنه كان ابنا غير شرعي وأنه أدين باتهامات غير أخلاقية أثناء الحرب العالمية الأولى وأنه أوصي بحفظ جسمه مجمدا ! ولكن كل هذه الشائعات لم تثبت وربما كان هدفها فقط تشويه اسمه وإبداعه!

السابق
نبذة عن إدوارد جيبون: مؤرخ بريطاني، ومفسر الأحداث التاريخية
التالي
نبذة عن فيودور دوستويفسكي: روائي وطبيب روسي

اترك تعليقاً